عبد اللطيف عاشور
88
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
يا رسول اللّه ! كيف نصلّى في تلك الأيّام القصار ؟ قال : « تقدرون فيها الصّلاة ، كما تقدرونها في هذه الأيّام الطّوال ثمّ صلّوا » ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « فيكون عيسى ابن مريم - عليه السّلام - في أمّتى حكما « 1 » عدلا ، وإماما مقسطا . يدقّ الصّليب « 2 » ، ويذبح الخنزير « 3 » ، ويضع الجزية « 4 » ، ويترك الصّدقة « 5 » ، فلا يسعى على شاة ولا بعير ، وترفع الشّحناء والتّباغض ، وتنزع حمة كلّ ذات حمة ، حتّى يدخل الوليد يده في في الحيّة ، فلا تضرّه ، وتفرّ الوليدة الأسد ، فلا يضرّها ، ويكون الذّئب في الغنم كأنّه كلبها ، وتملأ الأرض من السّلم كما يملأ الإناء من الماء وتكون الكلمة واحدة ، فلا يعبد إلّا اللّه وتضع الحرب أوزارها ، وتسلب قريش ملكها ، وتكون الأرض كفاثور « 6 » الفضّة ، تنبت نباتها بعهد ادم ، حتّى يجتمع النّفر على القطف « 7 » من العنب فيشبعهم ، ويجتمع النّفر على الرّمّانة فتشبعهم ، ويكون الثّور بكذا وكذا من الّمال ، وتكون الفرس بالدّريهمات ، قالوا : يا رسول اللّه ، وما يرخص الفرس ؟ قال : لا تركب لحرب أبدا ، قيل له فما يغلى الثّور ؟ قال : تحرث الأرض كلّها ، وإنّ قبل خروج الدّجّال ثلاث سنوات شداد ، يصيب النّاس فيها جوع شديد ، يأمر اللّه السّماء في السّنة الأولى أن تحبس ثلث مطرها ، ويأمر الأرض فتحبس ثلث نباتها ، ثمّ يأمر السّماء
--> ( 1 ) أي حاكما بين الناس . ( 2 ) يدق الصليب : أي يكسره بحيث لا يبقى من جنس الصليب شئ . ( 3 ) أي يحرم أكل الخنزير . ( 4 ) ويضع الجزية : أي لا يقبلها من أحد من الكفرة ، بل يدعوهم إلى الإسلام . ( 5 ) ويترك الصدقة : أي الزكاة ، لكثرة الأموال . ( 6 ) كفاثور : الفاثور الخوان ، وقيل هو طست من ذهب أو فضة . ( 7 ) القطف : العنقود ، وهو اسم لكل ما يقطف .